الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إمامة القاتل عمداً

السؤال

هل يجوز إمامة القاتل عمدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن القاتل عمداً فاسق فسقاً غليظاً إذا لم يتب مما فعل توبة نصوحاً، وقد كره بعض السلف الصالح الصلاة خلفه، ولا ينبغي ترتيبه إماماً للمسلمين، فقد اشترط بعض أهل العلم في الإمام الراتب عدم الفسق، ففي التاج والإكليل على مختصر خليل المالكي: قال ابن عرفة: من شرط الإمام عدم فسقه.

وأما إذا كان الفاسق إماماً متغلباً، فإن الصلاة خلفه صحيحة وعليه إثم فسقه، كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم.

ولهذا كان السلف الصالح يصلون خلف أئمة الجور كالحجاج وغيره من الأمراء الذين عُلِم فسقهم وسفكهم للدماء، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 23182.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني