موافقتك على الزواج لا يعد ظلماً للأولى - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موافقتك على الزواج لا يعد ظلماً للأولى
رقم الفتوى: 5250

  • تاريخ النشر:الجمعة 18 جمادى الأولى 1421 هـ - 18-8-2000 م
  • التقييم:
3234 0 206

السؤال

جزاكم الله عنا خيراً، سؤالي قد يكون بعيداً بعض الشيء عن المواضيع المطروحة، ولكن من كثر الحيرة التي أنا فيها الآن وجدت نفسي أكتب لكم أستشيركم في موضوعي.
تعرفت في الكلية التي أدرس بها على أخ كريم، والله يعلم أن العلاقة بيني وبينه في حدود الأخ والأخت، مع العلم أنه متزوج منذ خمس سنوات ولم يرزق بطفل، وقد عرفني على زوجته، فقامت هي بزيارتي وزيارة بعض الصديقات والتعرف عليهن وتعرفنا عليها.
ولكن هذه السنة أصبح يشكي من كثرة ضغط الأسرة عليه بالزواج مرة أخرى عسى الله يرزقه بطفل، والمشكلة تكمن هنا بالنسبة لي لأنه صرح لي أنه يريدني كزوجة، وصرح أنه في الآونة الأخيرة أصبح لا يفكر إلا بي، ومنذ ذلك الحين وأنا لا أكلمه إلا في حدود الدراسة فقط، وقد صرح لي أنه على كل حال وافقت أم رفضت، فإنه سوف يتزوج.
وأنا هنا أسأل فضيلتكم وأستشيركم وأستحلفكم بالله أن ترشدوني هل إذا وافقت عليه يكون علي ذنب لأني متعرفة على زوجته؟ وهل هو حلال أم حرام؟
أرشدوني إلى الحل السليم أعانكم الله، فحالتي الآن لا يستهان بها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلابد من بيان أمرين:
أولاً: إذا كان هذا الرجل ملتزماً بشعائر الدين، محافظاً على الصلوات مؤدياً للفرائض مجتنباً للكبائر مرضي الدين والخلق، وتقدم للزواج منك، وأمكنه توفير مسكن خاص يلائمك، وكان قادراً على النفقة والعدل بينك وبين زوجته الأخرى، فلا بأس بالزواج منه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. رواه الترمذي وغيره. فلابد أن يكون صحيح الاعتقاد، حسن الأخلاق، معروفاً بذلك.

فإذا توفر كل ما تقدم، فلا توافقي عليه حتى تستخيري ربك، وتستشيري من تثقين فيه من أهلك ممن تعرفين منهم النصح والأمانة، لأنه لا خاب من استخار ولا ندم من استشار، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاستخارة في مثل هذه المواقف، فإذا انشرح الصدر للأمر، وتيسرت الأمور، فامضي فيه على بركة الله، وإن وجد الانقباض والضيق أو تعسرت الأمور، فلا تمضي فيه، واعلمي أن الله لم يقدره لك. وننصحك بعدم التعجل في الموضوع.

أما كونك تعرفين زوجته الأولى وبينك وبينها صداقة، فلا علاقة لذلك بالموضوع، ولا تكونين مذنبة أو خائنة إذا قبلت الزواج من ذلك الرجل.

ثانياً: أما بالنسبة لمسألة تعرفك على هذا الرجل في الكلية ووجود علاقة بينك وبينه وقد وصفتيها بقولك، (في حدود الأخ والأخت) فليتك لم تتعرفي عليه أصلاً، لأننا رأينا أن هذه العلاقة قد تطورت، وقد قال لك بأنه (أصبح لا يفكر إلا بك)، فالواجب عليك قطع العلاقة مع هذا الشاب، لأنه أجنبي عنك.

وقد تقدمت أجوبة مفصلة عن ضوابط العلاقة بين الرجل والمرأة نحيلك على بعضها تجنباً للتكرار، منها: 4522، 3706.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: