السؤال
أنا فتاة أعمل في تصميم وبيع دفاتر التخرّج. ودفتر التخرّج هو دفتر خاص بالخريج، يُطبع على غلافه صورة الخريج مع بعض العبارات.
أحيانًا تطلب مني فتيات متبرجات تصميم دفاتر تخرج لهن، فما حكم ذلك؟ علمًا بأن صور التبرّج قد تكون لفتيات محجبات أو غير محجبات. وطبيعة عملي تحديدًا هي: أن يُرسلن إليّ الصور على الخاص، فأقوم بتصميمها، ثم أطبع الدفتر لدى مطبعة، وبعد ذلك أُسلِّمه لهن.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت السائلة تعلم مسبقًا أن هذا الدفتر لفتاة ستضع عليه صورة تظهر فيها متبرجة، ويراها من لا يحل له رؤيتها، فلا يجوز للسائلة تصميمه وبيعه لها، لما في ذلك من إعانة على الإثم، فقد قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2].
قال المازري في المعلم بفوائد مسلم: المعونة على ما لا يحل لا تحل، وقال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقد جعل الدال على الخير كفاعله، وهكذا الدال على الشر كفاعله. اهـ.
وانظري للفائدة الفتويين: 378079، 198247.
والله أعلم.