الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظلم الزوجة ينافي المعاشرة بالمعروف
رقم الفتوى: 5395

  • تاريخ النشر:الجمعة 25 جمادى الأولى 1421 هـ - 25-8-2000 م
  • التقييم:
6116 0 316

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله، باختصار ، أريد أن أعرض مشكلة عندي، وهي تتمثل بأن لي أختا متزوجة منذ 3 أعوام ورزقت بمولودة، وزوجها مستهتر ولا يقدر الحياة الزوجية، حيث يغلق عليها البيت ويأخذ المفتاح معه، ولم يخرج معها قط منذ زواجهما، ولدرجة أنه شك في شرفها ليلة الدخلة. الحمد لله نحن عائلة متدينة وملتزمة ولم نشأ أن تصل الأمور إلى حد الطلاق، فتعاملنا معه بهدوء وتدرج عسى أن يهديه الله، ولكن بصراحة طفح الكيل، فهو مؤخرا بات ليلة خارج المنزل ولم يخبر أختي، وعندما سألته في اليوم التالي أين كنت، رمى عليها طلقة واحدة، وحقيقة أننا رفعنا عليه قضية نفقة ، وهو طبعا لا يريد أن يطلق حتى لا يدفع فلوس (النفقة) أو المؤخر، وهو يحبس الذهب عنده وهو من حق أختي. السؤال: هل طلقة واحدة تحق لنا أن نرفع عليه قضية نفقة، وهل أنتم معنا في أننا محقون في تطليق أختي منه، ونحن نريد أن نحصل على حق الأخت من نفقة ابنتها والمعجل والذهب؟ علما بأن أختي ويشهد الله، كانت ترعى أختاً معاقة له.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان الأمر كما وصفت فلا شك أن هذه معاملة سيئة، تنافي العشرة بالمعروف التي أمر الله تعالى بها الأزواج.
ولهـذه الزوجة أو أوليائها الحق أن يحملوا الزوج على رفـع الضرر عن الزوجة ومعاشرتها بالمعروف، أو تطليقها، كما قال الله تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة: 229].
وإذا طلقها فعليه أن يدفع لها مؤخر الصداق، ونفقة ابنته منها، وأما الذهب الذي هو لهذه الأخت فلا يجوز للزوج أن يحبسه عنها، سواء بقيت في عصمته أو طلقها.
وعلى كل حالٍ فما دمتم قد رفعتم قضيتكم عند المحاكم فانتظروا الحكم الصادر عنها، لأنها ستستمع إلى مرافعات الجميع ودعاواهم، وتعرف ملابسات القضية عن كثب.
والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: