الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التداوي بلبن الخيل
رقم الفتوى: 54073

  • تاريخ النشر:الأحد 19 شعبان 1425 هـ - 3-10-2004 م
  • التقييم:
12788 0 237

السؤال

ما حكم أكل لحوم الخيل وألبانها حيث يوصى بلبنها كعلاج لبعض الأمراض؟وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم في أكل لحوم الخيل، فمذهب جمهور أهل العلم جواز أكلها، وذهب المالكية ومن وافقهم إلى عدم الجواز.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور، لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل.

ولما رواه البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه ونحن بالمدينة.

والظاهر أن لبنها مباح، لأنه تابع للحمها، هذا في الحالة العادية.

وأما في حالة العلاج إذا أوصى الأطباء بتناولها، فلاشك أنه جائز، فالحمر الأهلية التي يتفق الجميع على تحريمها يجوز التداوي بألبانها.

قال في نظم النوازل للشنقيطي وهو مالكي المذهب:

ولبن الحمير للدواء   *أجازه الإمام ذو اللواء

ومثل ذاك لبن الخيول   *مع البغال قاله الجزولي

وقد جاء الترخيص في تناول لبن الحمر الأهلية للعلاج عن جمع من السلف في مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وأن علياً ابن الحسين شربه من مرض كان به.

والحاصل أنه لا مانع من التداوي بلبن الخيل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: