الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم طلب المرأة أو الرجل للعلم من بعضهما

السؤال

أنا شاب في السابعة عشر من العمر من الله علي بالعلم والحمد لله ولذلك أجد الكثير من الإخوة يسألوني ويستفسرون مني عن بعض الأشياء التي أجيدها كنت أتحدث مع معظهمهم عبر الماسنجر " محادثه خاصة"وكانوا جميعهم من الشباب حتى استضافتني إحدى الأخوات بغرض العلم تكبرني سنا مع أني لا أعلم سنها الحقيقي ولكني طالب وهي تعمل في شركة عرفت ذلك عندما عرضت علي تصميم ورقة عمل للشركه التي تعمل بها، المهم أني حتى لا أعرف اسمها والمعاملة بيننا رسمية جدا " سؤال وجواب " ولم أشعر قط أني أفعل شيئا خطأ حيث إني لا أجيبها مثلا لأنها فتاة وأنا فتى فأنا أعامل الجميع سواسية ولكن في زيارتي لأحد المنتديات وجدت موضوعا عن هذا دخلت الموضوع وجدت الإخوة فيه يمنعون أي حديث مهما كان فما دمت أنت ذكر وهي أنثى ولست من محارمها يبقى حرام حرام طبعا كلامهم عن غرف الحديث والشات والماسنجروليس عن المنتديات التي لي سؤال آخر عنها سأضعه في نموذج آخر فهل طلب العلم حرام ما دام بين ذكر وأنثى؟ السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تعلم الرجال عبر حجاب أليست الشاشة والبعد الذي يبلغ عشرات ومئات الكيلومترات حجاب كاف ؟ أتمنى أن يكون السؤال واضحا وغير مبهم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل في الشرع منع أي علاقة بين رجل وامرأة أجنبيين سدا للذريعة، إلا إذا كان ذلك مضبوطا بالضوابط الشرعية من عدم الخلوة والاختلاط المريب والخضوع بالقول والاقتصار على قدر الحاجة إذا دعت لذلك، فإذا كانت المرأة تسأل عما أشكل عليها من أمور دينها أو دنياها.. فلا حرج في ذلك شرعا. قال الله تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً {الأحزاب: 32}. وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بسؤال أهل العلم عما أشكل عليهم، فقال تعالى: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ {النحل: 43}. وأهل الذكر في كل شيء هم أهل الاختصاص فيه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم. رواه أصحاب السنن وصححه الألباني. ولهذا كان السلف الصالح رجالا ونساء يأخذون العلم بعضهم من بعض بالضوابط الشرعية التي أشرنا إلى بعضها.

وعلى ذلك؛ فطلب المرأة أو الرجل للعلم من بعضهما ليس بحرام إذا ضبط بالضوابط الشرعية، وربما انتقل من مرحلة الجواز إلى الوجوب، سواء كان ذلك مباشرة أو عن طريق وسائل الاتصال المختلفة مع الاحتياط التام وعدم المحادثة في الغرفة الخاصة في الشات وأمن الفتنة من الجانبين. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 22324.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني