الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزكاة دين في ذمة من لم يخرجها

السؤال

اشتغلت من قبل لمدة حوالي 10 سنوات حتى أصبح رصيدي حوالي 10000 دينار ومنذ سنة تزوجت وأنفقت جميع أموالي في تجهيزي وحفلة العرس. سؤالي هو أنني لم أخرج الزكاة في تلك الفترة ما الذي يجب أن أفعله مع العلم أنني لا أشتغل الآن؟ وهل أخرجها لو رجعت إلى الشغل من الراتب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دامت الزكاة قد وجبت عليك مع القدرة على إخراجها فإنها باقية في ذمتك تخرجينها متى قدرت على ذلك، ففي التاج والإكليل نقلا عن المدونة: لو حال الحول ففرط في إخراج زكاته حتى ضاع ضمن الزكاة. انتهى. وقال الإمام النووي في المجموع: وإن تلف المال بعد الحول وقبل التمكن فلا إثم ولا ضمان عليه بلا خلاف وإن أتلفه المالك لزمه الضمان. إلى أن قال: قال أبو عاصم العبادي في كتابه الزيادات: لو استقرت عليه زكاة ثم مرض ولا مال فينبغي أن ينوي أنه يؤدي الزكاة إن قدر ولا يقترض، وقال شاذان بن إبراهيم: يقترض لأن دين الله أحق بالقضاء قال: فإن اقترض ودفع الزكاة ونوى الوفاء إذا تمكن فهو معذور بالا تفاق. انتهى. وعليه فإذا حصل بيدك مال فالواجب عليك إخراج ما وجب عليك من زكاة، وطريقة معرفة الواجب عليك أن تعرفي قدر المبلغ المرصود عندك في كل سنة على حدة فإن كان نصابا فأخرجي القدر الواجب، وعليك الاحتياط في ذلك حتى يغلب على ظنك براءة الذمة، والنصاب الذي تجب فيه الزكاة من الأوراق النقدية الحالية هو ما يساوي عشرين مثقالا من الذهب وهو ما يقدر بالوزن الحالي بخمسة وثمانين غراما تقريبا. والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر: 2.5%. وراجعي الفتوى رقم: 2055.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني