الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدود تغيير المنكر للأخت مع إخوتها
رقم الفتوى: 54736

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 رمضان 1425 هـ - 19-10-2004 م
  • التقييم:
12376 0 595

السؤال

لدي كمبيوتر وأنا أستعمله فيما يرضي الله ولكن خوفي من أن لا تزول هذه النعمة أمنع إخوتي الذين لا يرغبون في تعلمه من استخدامه لأنهم يستخدمونه في اللعب والأفلام والأغاني وخوفي والله عليهم من الانحراف بسببه يسبب لي الضرب والعقوبات، وقد حاولت مراراً أن أعلمهم لكن رغبتهم في عدم التعلم واللعب عليه سواء بالنت أو غيره جعلني أحرمهم من فتحه، وأنا الآن أواجه العقوبات والضرب بسبب ذلك، فماذا علي أن أفعل؟ وجزاكم الله خيراً، وأرجو الرد بسرعة وإفتائي ماذا أفعل هل أتركهم وأسكت على المنكر أم ماذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتغيير المنكر واجب حسب القدرة بلا خلاف بين أهل العلم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.

وعليه فواجبك هو النصح لإخوتك وإرشادهم وتوجيههم إلى ما فيه مصلحتهم، ومحاولة إبعادهم عما هو محرم كالغناء والأفلام الخليعة، وكل ما يؤدي إلى انحرافهم عن الطريق المستقيم، وإن كنت لا تتضررين بإخراج الجهاز من البيت فأخرجيه.

ولا يجوز السكوت على المنكر أبداً لمن هو قادر على إزالته بوسيلة من الوسائل لا تؤدي إلى الوقوع فيما هو أعظم منه، فإن عجزت عن كل ذلك، وحتى عن إخراج الجهاز عن المنزل، فلا حرج عليك فيما يرتكبه إخوتك لأن المرء لا يكلف من الأمور فوق طاقته، قال الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا  {البقرة:286}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: