الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أتلف شيئا عمدا أو خطأ لزمه تعويض صاحبه

السؤال

إذا وضعت نظاراتي فوق طاولة و جاء أحد الإخوة فجلس فوق الطاولة وكسر النظارات، فهل لي أن أطالبه بتعويضي وما هو الضابط الشرعي في مثل هذه المسائل؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من حقك أن تطالب من أتلف نظارتك أو شيئاً من مالك بالتعويض سواء وقع الإتلاف عمدا أو خطأ ؛فالعمد والخطأ في إتلاف أموال الناس سواء كما هو مقرر عند أهل العلم إلا أن تسامح وتعفو فذلك أقرب للتقوى، قال الإمام ابن أبي زيد المالكي في الرسالة ممزوجا بالشرح: ومن استهلك عرضا أو أتلفه فعليه قيمته أو مثله في الموضع الذي استهلكه فيه أو أتلفه سواء كان عمدا أو خطأ إذ العمد والخطأ في أموال الناس سواء... وسواء كان بالغا أو غير بالغ وسواء باشر أو تسبب على المشهور.

فالضابط الشرعي أن من أتلف شيئاً أو استهلكه أو أخذه لزمته قيمته أو مثله، وقد وردت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، قال الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 9215.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني