الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخطى الثمانين عصبي لا يصوم فكيف يتصرف معه أولاده؟
رقم الفتوى: 55602

  • تاريخ النشر:الخميس 29 رمضان 1425 هـ - 11-11-2004 م
  • التقييم:
5164 0 371

السؤال

صديقي والده فوق الثمانين سنة، ويتظاهر بأنه يصوم ويشاهده أصحاب البيت وهو يشرب تارة وأخرى يخرج التمباك من فمه، وحيث إنه عصبي وهو بكامل قواه قد يؤثر عليه الصوم، ولكن ليس بليغاً، وإذا أحد كلمه يقول بأنه يصوم ويفهم أكثر منه، فما الحل علما بأن أولاده يسكنون عنده ويخشون منه المشاكل كطردهم من البيت وغيره، هل يتصدقون عنه بإطعام مسكين عن كل يوم، وحيث إن هذا ليس أول رمضان يعمل هكذا، فهو متعود على ما نظن، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

 

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان هذا الشخص يعقل ويعي وقادر على الصوم فهو واجب عليه، فإن لم يصم فهو آثم، والواجب عليه القضاء، ولا يجزئ عنه الإطعام وأما إن كان عاجزا لكبره أو لمرض لا يرجى برؤه فالواجب عليه أن يطعم بدل كل يوم مسكيناً ولا يجزئ أن يطعم عنه في حياته بغير إذنه والدليل على وجوب الإطعام، قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  {البقرة:184}.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. رواه البخاري، وقدر الإطعام (مد من الطعام)، عن كل يوم وهو ما يعادل 750 جراما تقريباً لكل يوم، وسواء كان الإطعام لثلاثين مسكينا دفعة واحدة، أو كان الإطعام لمسكين واحد على مدى الثلاثين يوماً، والواجب على من علم بحاله أن يرشده للحق بالتي هي أحسن، فإن استجاب فهو المطلوب، وإن لم يستجب فالناصح غير مكلف بهدايته، والله يتولى الجميع. 

والله أعلم.     

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: