الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح حديث "صنفان من أهل النار لم أرهما..."
رقم الفتوى: 5571

  • تاريخ النشر:الخميس 24 جمادى الأولى 1421 هـ - 24-8-2000 م
  • التقييم:
10361 0 295

السؤال

حديث " صنفان من أهل النار لم أرهما.....نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها...." وما واجب المرأة تجاه هذا الحديث أي كيف تطبقه المرأة المسلمة لكي تحذر من هذا الوعيد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


فأما الحديث المشار إليه فهو صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، وقد فسرت هذه الألفاظ الواردة بعدة تفسيرات.
وأشهر ما فسر به قوله كاسيات عاريات، هو أنهن كاسيات لبعض أجسادهن، عاريات لبعضها إظهاراً للجمال، أو لابسات ثياباً رقاقاً تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة، أو كاسيات من نعم الله تعالى عاريات من شكرها.
ولا شك أنه إن كان المقصود المعنيين الأولين فإنه لا حرج في أن تفعل ذلك المرأة في بيتها أمام زوجها، بشرط أن لا يراها غيره ممن لا يحل له النظر إليها.
وأما المعنى الثالث فهو محرم مذموم على كل حالٍ.
وأشهر ما فسر به قوله: (مائلات مميلات) هو أنهن مائلات متبخترات في مشيتهن، مميلات أكتافهن وأعطافهن وأردافهنَّ.
وهذا المعنى لا حرج في أن تفعله المرأة أمام زوجها. وقيل المعنى أنهن مائلات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ فروجهن، مميلات غيرهن إلى مثل فعلهن.
أو مائلات عن الحق مميلات لأزواجهن عنه. والمعنيان متقاربان.
وقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء ـ وهي مشطة البغايا ـ مميلات غيرهن إلى تلك المشطة.
وهذه المعاني كلها مذمومة محرمة، لا يخفى ذلك على أحد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: