الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الوليمة وقراءة القرآن والدعاء الجماعي لدى قدوم المسافر
رقم الفتوى: 55772

  • تاريخ النشر:الخميس 6 شوال 1425 هـ - 18-11-2004 م
  • التقييم:
9098 0 289

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، أيها الشيخ الكريم لي سؤال هو كالتالي: في قريتنا كلما رجع شخص من البقاع المقدسة بعد أداء فريضة الحج تقام وليمة فتذبح الذبائح ويطعم الطعام لأهل القرية، ويقع فيها تلاوة القرآن الكريم وبعد الانتهاء من التلاوة يقوم شخص بسرد الدعاء والحاضرون يؤمنون من ورائه وتسمى بالختمة، فما هو حكم الشارع في هذين الصنيعين؟ وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 47017 أنه لا بأس أن يطعم الحاج جماعته وإخوانه قبل مسيره إلى الحج أو بعد مجيئه، لكن لا ينبغي أن يسرف في ذلك، ولا أن يتخذ سنة بحيث يعتبر من خالف ذلك صار مقصرا في حق إخوانه، ولا ينبغي أن يتكلف ذلك من لا يستطيع.

وأما قراءة القرآن في هذه المناسبة والدعاء الجماعي فليس من السنة ولا من فعل السلف، مع أن الأصل أن قراءة القرآن عبادة مطلوبة مأمور بها، لكن على هذه الحالة فليست مأموراً بها، وإنما يستحب توديع المسافر حاجا أو غير حاج وتهنئته إذا قدم، كما بينا في الفتوى رقم: 14707.

وكنا قد أوضحنا في الفتوى رقم: 10137 أن الاجتماع للدعاء وقراءة القرآن لا حرج فيه إذا لم يتخذ عادة وسنة في أوقات محددة، وإذا اتخذ عادة وسنة راتبة في أوقات محددة فإنه يصير بدعة يجب الابتعاد عنها، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 8381، فالخير كل الخير في اتباع السلف الصالح، والشر كل الشر في الابتداع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: