الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإقدام على مثل هذا القرض يشتمل على محظورين

السؤال

نحتاج إلى فتوى في قرض بقيمة 3000 دينار بأقساط موزعة على 50 شهراً قيمة كل قسط 60 ديناراً وبفائدة قدرها 2% على المبلغ ككل وهذه الفائدة يتم إعفاؤنا منها إذا قمنا بتسديد آخر 10 شهور دفعة واحدة بمعنى عند الوصول إلى الشهر 40 نقوم بدفع العشر الأقساط المتبقية دفعة واحدة في الشهر 41، فهل يجوز أن نتعامل مع هذه النوعية من القروض، نريد جواباً شافياً بالتحليل أو التحريم مع ذكر جهة الإفتاء والشيخ المسؤول عليها إن أمكن ذلك من أجل المصداقية، وأثابكم الله ووفقكم إلى ما فيه صلاح الأمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الاقتراض -بفائدة قلت هذه الفائدة أو كثرت- حرام شرعاً لأنه ربا، وقد حرم الله عز وجل الربا، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279}، فقوله جل وعلا: فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ. قاطع أن كل فائدة على القرض مهما تكن قليلة حرام، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن الإقدام على هذا القرض ولو بذلك الشرط، يشتمل على محظورين:

الأول: التوقيع في العقد على الإقرار بالربا، والرضى به، وقبول شروط العقد المحرمة، ومعلوم أن إقرار المسلم بالحرام حال الاختيار وعدم الاضطرار حرام.

الثاني: أن في معاملة المقرض (بنكاً أو أي جهة أخرى) في هذا القرض إعانة له على الربا، وهذا محرم بنص القرآن، قال تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني