الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من مبطلات الحج بعد الإحرام
رقم الفتوى: 56762

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 ذو القعدة 1425 هـ - 13-12-2004 م
  • التقييم:
19043 0 358

السؤال

أريد السؤال عن فتاة أحبت شابا وهو يحبها ولظروف صعبة خارجة عن إرادتهما لا يستطيعان الزواج ولازالت علاقتهما مستمرة وتريد الفتاه الحج وسؤالي إذا استمرت علاقتها بهذا الشاب هل تبطل حجتها؟ مع أنهما حاولا من قبل الانفصال ولم يستطيعا فهما متعلقان ببعضهما البعض أرجو التكرم بالرد والتوضيح لمبطلات الحج أيضا شاكرة لكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على هذين الشابين قطع العلاقة التي بينهما، لأنها محرمة، وقد تجر إلى الوقوع في الزنا والعياذ بالله، ودعوى أنه لا يمكنهما قطع هذه العلاقة دعوى فاسدة غير مقبولة شرعا ولا عقلا، بل هي من تلبيس الشيطان ومضلات الهوى، وينبغي لمن أراد حج بيت الله الحرام أن يتوب إلى الله من كل ذنب، ويخلص نيته لله حتى يكون حجه مبرورا وسعيه مشكورا، ولكن لو قدر أن هذه الفتاة حجت مع بقاء هذه العلاقة فالحج صحيح.

ولا يبطل الحج بعد الإحرام به إلا إذا ترك الحاج الوقوف بعرفة أو ارتد أو وقع منه جماع قبل التحلل الأول. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: وإن ارتد في أثناء نسكه فسد إحرامه، فيفسد نسكه كصومه وصلاته؛ وإن قصر زمن ردته ولا كفارة عليه ولا يمضي فيه، ولو أسلم لعدم ورود شيء فيهما، بخلاف الجماع فإنه وإن فسد به نسكه لم يفسد به إحرامه حتى يلزمه المضي في فاسده. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: