الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توهم دخول شيء إلى جوف الصائم لا يلتفت إليه
رقم الفتوى: 56779

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 ذو القعدة 1425 هـ - 13-12-2004 م
  • التقييم:
9920 0 297

السؤال

أعاني من وسوسة كثيرة في الطاعات مثل الصلاة والصيام فلقد صمت 6 أيام دين وسؤالي أشعر بأن في اليوم الأول عند وضوئي دخل الماء إلى حلقي من خلال أنفي بالرغم من أنني لا أمضمض ولا أستنشق في النهار لخوفي من ذلك ولقد شعرت بدخول الماء لا أعلم هل هو شك أم يقين واليوم الآخر كنت أصلي وكان على السجادة شعرة رأس ودخلت فمي وكأنني بلعتها أو بلعتها لا أعلم وأتممت الدين ولدي شك أن يكون اليومان غير مقبولين عند الله وبدأت صيام 6 من شوال ودعوت الله في إنه يعلم سري وعلانيتي فيقبل معذرتي في أن تلك الأمور وساوس . جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبهك أولاً إلى ضرورة الإعراض عما تجدينه في نفسك من وساوس في الطاعات وغيرها فإن ذلك من مكايد الشيطان ليدخل الهم والحزن إلى قلب المسلم ولإفساد الطاعات عليه. ثم إنه لا ينبغي لك ترك المضمضة والاستنشاق في الوضوء نظرا لقول بعض أهل العلم بوجوبهما كما في الفتوى رقم:  2941. بل عليك بفعلهما من غير مبالغة في الاستنشاق أثناء الصوم، لقوله صلى الله عليه وسلم: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. رواه أبو داود. وإذا سبق بعض الماء إلى الحلق والجوف نسيانا أو غلبة فالصوم صحيح، أما إذا كان عمدا ففيه القضاء مع حرمة الإقدام على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 11373. وخلاصة القول أن الشك في فساد صومك بوصول الماء إلى حلقك أو بابتلاع الشعرة المذكورة هو جزء من الوساوس التي تعتريك فهي لا تبطل الصوم لأنه لا يبطل إلا بيقين. وراجع أيضا الفتوى رقم:40836.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: