الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يفطر الصائم حسب رؤية البلد الذي هو فيه
رقم الفتوى: 56792

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 ذو القعدة 1425 هـ - 14-12-2004 م
  • التقييم:
4314 0 221

السؤال

أنا مواطن مصري وقد أكرمني رب العالمين بأداء عمرة رمضان هذا العام 1425هـ في العشر الأواخر، وقد حدث الاختلاف السيء في الرؤية حيث كان رمضان في السعودية 29 يوماً وفي مصر 30 يوماً وطبعاً حدث الاختلاف المعتاد هل نفطر مع السعودية أم مع مصر، وقد قلت لمن معي في الأتوبيس إن إحدى الفتاوى تقول إننا نفطر ونصوم مع البلد التي نكون فيها عند ظهور الرؤية ولكن المشكلة بالنسبة لمجموعتنا أننا سوف نركب الطائرة الساعة السابعة صباح يوم العيد بالنسبة للسعودية 30 رمضان بالنسبة لمصر، وبالتالي سوف نكون في مصر قبل أذان المغرب، فقال بعض العلماء في مصر الذين اتصلنا بهم بالتليفون إننا نفطر مع مصر على أساس أننا سنصل قبل أذان المغرب وبالنسبة لي نويت أن آخذ برخصة السفر على أساس إن كان هذا يوم عيد وحرام الصيام فيه فالحمد لله لم أصم وإن كان هذا اليوم هو 30 رمضان فعلي أن أقضي هذا اليوم بدون أن يكون علي إثم وذلك حتى يكون أمامي فرصة للتأكد من السؤال عن صحة صيام هذا اليوم من عدمه، فهل هذه النية صحيحة، وماذا أفعل في هذا اليوم هل علي قضاؤه أم لا، وما الحكم في هذا الاختلاف بصفة عامة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعليكم الفطر برؤية الهلال في البلد الذي حصلت فيه الرؤية وهو السعودية، بدليل ما في سنن الترمذي وغيره، قال صلى الله عليه وسلم: الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس. انتهى. وصححه الشيخ الألباني، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 54556، والفتوى رقم: 40690.

وعليه فقد أحسنت في فطرك المذكور، ولا يلزمك قضاء يوم، لأنك أفطرت اعتماداً على رؤية شرعية، إضافة إلى أنك قد صمت تسعة وعشرين يوما، والشهر قد يكون ثلاثين أو تسعة وعشرين، والاختلاف في رؤية الهلال بين الدول لا ضرر فيه، إذا كان هناك اختلاف في المطالع، لأنه معتبر شرعاً بدليل حديث كريب الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، وراجع تفصيل هذا في الفتوى رقم: 2536.

وعليه، فإن دخول رمضان أو نهايته يعتمد فيه الشخص على البلد الذي استهل عليه فيه، أو كانت النهاية فيه.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: