أقوال أهل العلم في توريث المسلم من الكافر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال أهل العلم في توريث المسلم من الكافر
رقم الفتوى: 57018

  • تاريخ النشر:الأحد 8 ذو القعدة 1425 هـ - 19-12-2004 م
  • التقييم:
11428 0 318

السؤال

ما حكم الإسلام في امرأة ألمانية مسلمة وريثة شرعية لأبيها الكافر والقانون الألماني إن لم تأخذ الوريثة الشرعية المال من حق الحكومة أخذه، علما أن هذه المرأة محتاجة إلى هذا المال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم في توريث المسلم من الكافر، فذهب الجمهور ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى المنع لظاهر الحديث المتفق عليه: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.

وذهبت جماعة من أهل العلم من السلف والخلف إلى أن المسلم يرث من مورثه الكافر دون العكس، وحملوا المنع من الإرث على الكافر الحربي.

قال الحافظ في الفتح: جاء عن معاذ قال: يرث المسلم الكافر من غير عكس، واحتج بأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص. رواه أبو داود والحاكم، ثم قال: وأخرج مسدد أن أخوين مسلما ويهوديا مات أبوهما، فحاز ابنه اليهودي ماله فنازعه المسلم، فورَّث معاذ المسلم.... وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن معقل قال: ما رأيت قضاء أحسن من قضاء قضى به معاوية: نرث أهل الكتاب ولا يرثوننا، كما يحل النكاح فيهم ولا يحل لهم، وبه قال مسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وإسحاق.

وهذا المذهب هو الذي اختاره المحقق شيخ الإسلام ابن تيمية كما اختاره جمع من أهل العلم في هذا العصر، وعلى ذلك، فإن لهذه المرأة المسلمة أن ترث أباها الكافر، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 20265.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: