الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للزوجة التهرب إذا شعرت برغبة زوجها بها

السؤال

سؤالى مرة أخرى: أحيانا أشعر بأن زوجي يريد أن يجامعني ربما يكون إحساسي خطأ أو صح فإذا تهربت منه هل ذلك حرام، ثم إنه توجد مشاكل زوجية كثيرة بيننا، فهل من دعاء لتخفيف أو تحمل تلك المشاكل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيحرم على الزوجة أن تمتنع عن زوجها إذا أراد جماعها، ولا يجوز لها أن تهرب منه أو تهجر فراشه، فإن الملائكة تبيت تلعنها حتى ترجع، كما ورد في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. ولا يكون اللعن إلا على ذنب كبير.

فاستجابة المرأة لزوجها وتمكينه من الاستمتاع بها من أعظم حقه عليها، ولا تؤدي المرأة حق الله عليها كله إلا بأداء هذا الحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: ولا تؤدي المرأة حق الله عز وجل عليها كله، حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه. رواه أحمد وابن ماجه.

فننصحك بطاعة زوجك وتلبية طلبه بمعاشرتك كلما طلب ذلك، أو شعرت بحاجته إلى ذلك، ولعل هذا أن يكون سببا ومفتاحا لحل مشاكلكم الزوجية التي ذكرت، فإن كثيرا من المشاكل الزوجية التي تقع بين الزوجين كثيرا ما يكون سببها عدم راحة الزوجين أو أحدهما في جانب العلاقة العاطفية والجنسية.

وليس هناك دعاء خاص يخفف المشاكل الزوجية أو يعين على تحملها؛ إلا أن المسلم يلجأ إلى ربه ومولاه في كل حين وفي كل شأن، ويدعوه بما شاء من الأدعية كل ما همه أمر أو أثقلته متاعب الحياة وهمومها، فعليك أن تلجئي إلى دعائه سبحانه بأن يصلح حالك مع زوجك، وأن يعينك على تحمل أعباء ومشاكل الحياة، مع الحرص على بذل الأسباب على حل مشاكلكم الزوجية بالتفاهم والحوار الهادئ وتنازل كل منكما عن بعض حقوقه والتسامح وعدم العناد، وقبل ذلك كله طاعة الله سبحانه وتعالى وتقواه، فإنه وعد من عمل صالحا من ذكر أو أنثى بأن يحييه حياة طيبة، قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {النحل:97}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني