الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعود لمطلقته وإن قاطعه أهله
رقم الفتوى: 57327

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ذو القعدة 1425 هـ - 26-12-2004 م
  • التقييم:
573 0 105

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
قمت بتطليق زوجتي بعد عام من العشرة، وثمانية أشهر من الخطبة لم نستفد منها شيئاً، مشكلتي أنني لا أستطيع أن أنساها فهي في مخيلتي دائماً، علما بأن الطلاق كان نتيجة ضغوط من أهلي وأهلها، بالإضافة إلى أنها لم تساعدني على تفادي الطلاق حين وضعت شروطا تعجيزية للرجوع إلى بيت الزوجية، أنا الآن مقبل على الزواج من فتاة تقدمت لخطبتها، فهل أعود إلى طليقتي علما بأن هذه العودة إن تمت ستكلفني مقاطعة لعائلتي، أريد موقف الشرع من قضيتي؟ وجزاكم الله عنا خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت المرأة مطلقة طلاقاً رجعياً ولا تزال في العدة، فلك مراجعتها، لا سيما إذا كان لك منها أولاد، ولم تكن تعيب عليها في دين أو خلق، ولا يلزم طاعة العائلة في عدم مراجعتها، لأن المطلقة الرجعية في معنى الزوجة، يجوز لك مراجعتها بدون مهر ولا ولي ولا عقد ولا شهود وبدون رضاها، فإن كانت مطلقة بائنا أو انقضت عدتها، واعترضت العائلة على الزواج بها، فإن كان في العائلة الأبوان أو أحدهما فلا يخفى عليك ما لهما من الحق وما يجب لهما من البر والطاعة، وقد بينا في الفتوى رقم: 6563، أن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من امرأة بعينها، إن لم يستطع المرء إقناعهم بالزواج منها، ونحن ننصحك بأن تبذل جهدك في محاولة إقناع والديك بما تريده.

وأما إن لم يكن في العائلة أحد الأبوين، فلا حرج عليك من الزواج بمطلقتك وإن أدى الزواج بها إلى مقاطعتهم إياك مع عدم قطعك لهم والبقاء على وصلهم وبرهم بما تستطيع.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: