الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستفادة والاقتباس من الكتب

السؤال

لقد أفتيتم جزاكم الله خيرا بأن حق الملكية الفكرية حق مكفول في الإسلام إلا أنه أحيانا يسلك الناس ما ليس تعديا واضحا على حق الملكية الفكرية إنما هو اقتباس أو إعادة صياغة أو جمع أكثر من عمل للآخرين في صورة جديدة وأنا أعني خصوصا ما يفعله كثير من المهندسين المعماريين وأنا منهم .. عندما نتصفح كتابا يحوي أعمال معماري متميز فإننا نستلهم منه الأفكار فنستفيد من معالجة معينة أو نقتبس جزءا معينا وفي بعض الأحيان نأخذ جزءا من مبنى وآخر من مبنى آخر وهكذا يتكون مبنى جديد وفي بعض الأحيان يتطابق مبنى مع ما نريد تصميمه فنستعيره مع بعض الرتوش والتمويهات .. خاصة أن معظم المعماريين المبدعين هم ليسوا عربا أو مسلمين . في النهاية فإن العمل الجديد هو ملكنا وباسمنا ونتقاضى عليه الأجر أيا كان حجم المكون المقتبس أو ظروف إبداع هذا العمل. أفيدونا أين ذلك من التعدي على حق الملكية الفكرية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الشخص إذا ألف كتاباً ونشره بين الناس، دل ذلك على أنه يبيح للناس الانتفاع بما كتب فيه، وبالتالي فالاستفادة من المعلومات التي فيه لا تعد تعدياً على حق المؤلف في ملكه، لأن حقه هو أن لا يطبع الكتاب ويباع بدون إذن منه، أما الاستفادة والاقتباس فهو المقصد الأول لطباعة الكتاب، ولو أراد المؤلف أن لا يخرج عمله وفكره إلى الناس ليعلموا به لما ألف وبحث ونشر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني