الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محاولة الصلح أولى من السعي في الطلاق
رقم الفتوى: 57443

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 ذو القعدة 1425 هـ - 28-12-2004 م
  • التقييم:
3280 0 213

السؤال

السؤال هو: أنني زوجة وعندي خمسة أولاد ولكن لظروف الحياة أمكث مع أولادي في بلد وزوجي في بلد ولظروف تعليم أبنائي بالمدارس والجامعات التي لا يستطيعون دخولها في بلدنا لعدم توفر المادة والحمد لله أولادي فيهم من تخرج ولكنني لظروف خاصة جداً لا ارغب في الرجوع إلى زوجي حيث إنه لم يفكر يوما بالصرف على أولاده لمدة سبع سنوات وهي المدة التي بعد عنا، بل يطلب دائماً منا مصروفه أرسله له وبعد ذلك انقطعت عنه لأني أكرهه لظروف خاصة جداً جداً وهو عارف هذه الظروف الخاصة .المهم السؤال هو أنني أرغب في طلب الطلاق منه هل هذا حرام لأن الرجوع إليه من المستحيلات ، أريد رأيكم حيث إن أبنائي موافقون على الانفصال رغم أنهم دائماً ما يسألون عن والدهم ويكلمونه بالهاتف وفيهم من يذهب إليه في الاجازات .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من أعظم مقاصد الشرع أن يكون المسلمون على أحسن حال من المودة والألفة، ويتأكد هذا بين الزوجين خاصة إذا كان بينهم أبناء لما يخشى من تأثير الخلاف المؤدي إلى الطلاق على حياتهم، وهذا ما أثبتته البحوث العلمية وأيده الواقع، ومن هنا ندعوك إلى محاولة الصلح بينك وبين زوجك وتوسيط أهل الخير والعقلاء من أسرتيكما حتى تستقيم الأمور وتعود إلى طبيعتها.

وإذا كان السبب في هذا تقصير الزوج في الإنفاق، فهذا يمكن معالجته بدوام النصح والصبر الجميل، ولا بأس بأن تذكريه في هذا الصدد بأن الشرع أوجب عليه القيام بالأنفاق عليك وعلى بنيه الصغار، وأن تخليه عن ذلك معصية وتضييع لهذه المسؤولية التي عليه، وفي الحديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط، وراجعي الفتوى رقم: 19346، والفتوى رقم: 21173.

فإن قبل النصح فبها ونعمت، وإن أبى فلا مانع من أن ترفعي أمره إلى القاضي ليجبره على ذلك، وإلا طلقك منه، سواء كان ذلك عن غنى أو عسر حيث لم ترضي بالمقام معه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: