الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين (تستطع) و (تسطع)

  • تاريخ النشر:الخميس 19 ذو القعدة 1425 هـ - 30-12-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 57542
156519 0 401

السؤال

أخبرونا عن الفرق بين معنى الآية في سورة الكهف (ما لم تستطع عليه صبرا) و(ما لم تسطع عليه صبرا) أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذكر أهل التفسير أن الخضر عليه السلام لما كان في بداية الأمر، ووعد موسى أن يفسر له تلك الأمور التي رآها ولم يستطع الصبر والسكوت عليها، بعد ما أمره أن لا يسأله عن شيء حتى يكون الخضر هو المخبر والمفسر لما يرى موسى، جاءت الصيغة بتستطع في قوله تعالى: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا {الكهف:78}، فكان الإشكال وانتظار حله ثقيلا فناسب التعبير عنه بتستطع، ولما فسر له ما أشكل عليه ووضحه كان التعبير بتسطع أخف ليقابل الأخف بالأخف والأثقل بالأثقل، كما يقول علماء اللغة: الزيادة في المبنى زيادة في المعنى.

وقال ابن كثير في التفسير: ..... ولما فسره له وبينه ووضحه وأزال المشكل قال: تسطع، وقبل ذلك كان الإشكال قويا ثقيلاً، فقال: سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف، كما في قوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ) وهو الصعود إلى أعلاه، (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) وهو أشق من ذلك، فقابل كلاً من المعنيين بما يناسبه لفظا.

الله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: