الطلاق الذي توقعه المحاكم الوضعية غير شرعي - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق الذي توقعه المحاكم الوضعية غير شرعي
رقم الفتوى: 57614

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 ذو القعدة 1425 هـ - 3-1-2005 م
  • التقييم:
3338 0 183

السؤال

أنا شاب عمري 27 سنة أطرح عليكم قضيتي هذه والتي أرهقت تفكيري آملاً من سيادتكم إعطائي الحلول المناسبة.
تزوجت في 22-9-2004م وفي اليوم التالي أجبرني أهل زوجتي على نطق الطلاق فقط وأخذوها مني بالإكراه وذلك بسبب أنهم سمعوا شائعات لا أساس لها من الصحة وهي أنني متزوج بالسر وعندي أطفال. وهم الآن يريدون مني أن أطلقها في المحكمة طلاقا بائنا وأن أرسل ورقة الطلاق إليهم. لكني رافض لهذا الشيء ولكنهم هددوني بأنهم سوف يذهبون إلى المحكمة وسيأخذون الطلاق بأي وسيلة كانت. وهم رافضون التفاهم أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال علما باني من دولة عربية وهم من دوله عربية أخرى. ويريدون رفع القضية بدعوى أنني نصاب. ماذا سيكون حكم الطلاق فيما لو أخذوه من المحكمة دون أن توجه المحكمة دعوى بحضوري إلى المحاكمة مع العلم أني قد دخلت بها؟
ماذا علي أن أفعل وهم يرفضون اتصالي بهم أو التفاهم معهم بأي شكل من الأشكال؟
أرجوا إفادتي في هذا الموضوع لأني مرهق التفكير ومشتت الذهن، جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن ما فعله أهل زوجتك من إكراهك على الطلاق وأخذ زوجتك منك عنوة لا يجوز، وهو ظلم إن كان سببه ما ذكرت، فكون الزوج متزوجا بأخرى ليس مبررا لطلب الطلاق ولا عذرا لفسخ النكاح؛ إلا أن يكونوا قد اشترطوا عليك في العقد عدم كونك متزوجا فيكون لهم الحق في فسخ النكاح حينئذ إذا ثبت أنك متزوج.

وأما عن حكم هذا الطلاق الذي أجبرت على التلفظ به، فقد نص أكثر أهل العلم على أن طلاق المكره غير واقع، بشرط أن يكون الإكراه ملجئاً، ولمعرفة معنى الإكراه الملجئ نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 6106

فإن كان كذلك فلا يعتد به لقول النبي صلى الله وعليه وسلم: لا طلاق في إغلاق. رواه أبو داود وصححه السيوطي. والإغلاق هو الإكراه

وإن لم يكن الإكراه ملجئا فالطلاق نافذ وصحيح، ومن حقك مراجعتها ما دامت في العدة، ولا يحق للزوجة ولا لأوليائها رفض الارتجاع 

وأخذهم الطلاق من المحكمة الوضعية دون رضاك لا يغني عنهم شيئا شرعا، فإن الطلاق من حق الزوج ولا يقع إلا بتلفظ الزوج، أو بقضاء الحاكم الشرعي به أو من يقوم مقامه، أما الطلاق الذي توقعه المحاكم الوضعية فإنه طلاق غير شرعي، ولا تزال هذه المرأة زوجة لك شرعا، ليس لها أن تتزوج وهي لا تزال في عصمتك، وإذا تزوجت بناء على هذا الطلاق، فإن زواجها باطل وغير شرعي والعياذ بالله.

والذي نراه أن تحاول إرجاع زوجتك وتستعين في ذلك بمن يعرف أهل زوجتك وله منزلة عندهم وقبول، فإن يئست منهم فلك أن تطلقها وتحتسب الأجر عند الله في ما تكلفته وخسرته من مهر ونحوه.

 ولك أن تطلب منها ومن أهلها ما تفتدي نفسها به، والأولى أن لا يجاوز ما دفع لها في الصداق.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: