الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكذب في تقدير سعر البضاعة
رقم الفتوى: 58046

  • تاريخ النشر:الخميس 3 ذو الحجة 1425 هـ - 13-1-2005 م
  • التقييم:
1554 0 215

السؤال

هل يحاسب الإنسان عندما يسأل عن شيء، فيقول: إنه كذا، مع أنه غير ذلك؟ فمثلاً أنا أبيع وأشتري في الأجهزة الإلكترونية، وعندما يريد أحد بيع جهاز يسألني كم سعره حالياً في السوق؟ فأقول: مثلاً 500 دينار، مع أنه يكلف حوالي 600 دينار، وهذا لكي أشتريه منه بهذا السعر، وأنا أبيعه بمعرفتي. فهل هذا حرام أم حلال؟
وبارك الله فيكم للأمة الإسلامية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا سئل المرء عن شيء ما، فإما أن يكون عالماً به، وإما أن يكون غير عالم به، فإن كان غير عالم به وكل علمه إلى من يعلمه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {الإسراء:36}.

وإن كان عالماً به، حرم عليه أن يخبر السائل بخلاف ما يعلم؛ ليحابي بذلك نفسه أو غيره، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.

قال القرطبي: والنصح للعامة ترك معاداتهم وإرشادهم وحب الصالحين منهم والدعاء لجميعهم، وإرادة الخير لكافتهم. انتهى.

لكن بوسعك أن تعمل لهذا البائع سمساراً، فتبيعها له على أن يكون لك أجر معين مقابل ذلك. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: