الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زواج الزانيين إذا تابا

السؤال

إذا وقع الزنا بين شاب وبنت ومن بعدها تزوجا هل يمكن التوبة من ذلك؟ وهل الذهاب إلى الحج يغفر الكبائر؟ أفيدوني أثابكم الله......

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزنا من كبائر الذنوب، وعلى الزانيين التوبة إلى الله عز وجل، وإذا تابا قبل الله توبتهما وغفر ذنبهما، فالتوبة تمحو الذنوب كلها، فقد روى ابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. حسنه ابن حجر.

وشروط التوبة هي الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم أن لا يعود لمثله.

وينبغي للمرء أن يستر على نفسه ولا يعترف بالزنا، ولا شيء عليه في هذا، لما رواه الحاكم والبيهقي بسند جيد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله.

ولا حرج على الزاني في الزواج بمن زنى بها إذا تابت وتاب، كما سبق في الفتوى رقم: 36807، وليس الحج شرطا في قبول توبة الزاني، ولكنه سبب لغفران الذنوب، لما في حديث مسلم: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني