الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

إخواني أنا أعاني من مشكلة المذي، ففي بعض الأحيان أعود من المسجد وأجد المني يتساقط مني بسبب بعض ما أتى به الشيطان في ذهني والعياذ بالله في المسجد، وأنا أحاول جاهداً مقاومته، والغريب أنه بعض الأحيان أرى المذي قطرة واحدة فقط لا غير وبعض الأحيان يسيل مني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فخروج المذي سبب لنقض الوضوء وموجب لغسل الذكر فقط على الراجح، ومن أهل العلم من قال بوجوب غسل الأنثيين أيضاً، ومن تيقن خروجه أثناء الصلاة قطع صلاته لبطلانها وتوضأ، ومن لم يتيقن خروجه بل وجده بعدها فصلاته صحيحة لأن الحدث يضاف إلى أقرب أوقاته لا إلى ما قبل ذلك.

وإذا كثر خروجه بحيث لا ينقطع في وقت يتسع للطهارة والصلاة فهو بمثابة السلس يتوضأ صاحبه لكل صلاة بعد دخول وقتها وبعد غسل المحل وشده بخرقة، ولا يضره ما نزل بعد ذلك ولو في أثناء الصلاة، وراجع الفتوى رقم: 9170، والفتوى رقم: 56252.

وما وجدته من مذي عند البول لم تعلم به قبل ذلك فإنك تضيفه إلى وقت الاطلاع عليه؛ لما تقدم من أن الحدث يضاف إلى أقرب أوقاته لا إلى ما قبل ذلك، وراجع الفتوى رقم: 44825.

وراجع الفروق بين المذي وغيره من المني والودي في الفتوى رقم: 35657، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 5186.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني