الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الولد من زكاة مال أبيه
رقم الفتوى: 58815

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 محرم 1426 هـ - 9-2-2005 م
  • التقييم:
4510 0 242

السؤال

هل يجوز للأب أن يدفع زكاة ماله لابنه المريض لكي يتعالج بها في الخارج علماً بأن الولد عمره 20 سنة وهو غير متزوج وليس له عمل يتكسب منه أي أن الأب هو الذي يصرف عليه ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دام الولد عاجزا عن الكسب لمرض أو غيره فتجب نفقته على والده، ومن النفقة ثمن الدواء. قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: ( فصل ) في مؤن الأقارب ( يلزمه) أي: الفرع الحر، أو المبعض الذكر والأنثى(نفقة) أي: مؤنة حتى نحو دواء وأجرة طبيب( الوالد) المعصوم الحر وقنه المحتاج له، وزوجته إن وجب إعفافه، أو المبعض بالنسبة لبعضه الحر لا المكاتب( وإن علا) ولو أنثى غير وارثة إجماعا، ولقوله تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً لخبر الصحيح{ إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه} (و) يلزم الأصل الحر، أو المبعض الذكر والأنثى مؤنة(الولد) المعصوم الحر، أو بعض، كذلك (وإن سفل) ولو أنثى كذلك؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ.... الآية. اهـ. وما دام علاجه واجبا على والده فلا يجوز له دفع زكاته إليه؛ لأنه يسقط واجبا بواجب آخر وهذا لا يجوز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: