الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يؤاخذ المرء إلا بما جنته يداه
رقم الفتوى: 58826

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 محرم 1426 هـ - 9-2-2005 م
  • التقييم:
4277 0 333

السؤال

كنا نتنزه بالقرب من شاطئ البحر ومعنا طفلتنا البالغة من العمر12 عاما فذهبت لتسبح وغرقت وماتت. هل علينا كفارة وهل نحن متسببون في موتها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر أنه لا علاقة لكم بما حدث لهذه البنت لأنكم لم تتسببوا في وفاتها، وكلما فعلتموه أنكم خرجتم للنزهة إلى شاطئ البحر ...وهذا شيء مباح في حد ذاته مالم تكن هناك موانع خارجة عنه فهو كمن فعل فعلا مباحا لينتفع به فجاء أحد فمات بذلك الفعل كمن حفر بئرا أوبنى بناء فسقط منه شخص فإنه لا يضمنه. وعلى ذلك فليس عليكم إثم ولا كفارة ما دمتم لم تتسببوا في فعل ما يؤدي إلى وفاة هذه البنت، فالانسان لا يؤاخذ إلا بما كسبت يداه، والذي ننصحكم به أن تقولوا ما أرشدنا الله تعالى إلى قوله: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {البقرة:155ـ157}. و المسلم عليه أن يحذر ويحتاط للأولاد إذا كان في مكان فيه ما يخشى عليهم منه كالغرق والحرق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: