الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بين الحوض والكوثر
رقم الفتوى: 58851

  • تاريخ النشر:الخميس 2 محرم 1426 هـ - 10-2-2005 م
  • التقييم:
16440 0 411

السؤال

ما العلاقة بين الكوثر والحوض الذي يرد عليه المسلمون يوم القيامة؟ هل الكوثر إشارة إلى ذلك الحوض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الكوثر نهر في الجنة أعطاه الله للنبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {الكوثر: 1}.

وفي الحديث: بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك... رواه البخاري.

وأما الحوض، فإنه خارج الجنة يرده المسلمون قبل دخولهم الجنة، كما هو ظاهر كلام شراح الحديث ويشخب فيه ميزابان من الجنة، كما في حديث مسلم.

قال ابن حجر في الفتح :ظاهر الحديث أن الحوض بجانب الجنة لينصب فيه الماء من النهر الذي داخلها، ثم صرح بعد كلام أن النهر الذي يصب في الحوض من الجنة هو الكوثر، وبمثل ذلك قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية.

وبناء عليه، فإن الكوثر غير الحوض الذي يرده المسلمون قبل الجنة، ولكن هذا الحوض يستمد من الكوثر الذي هو داخل الجنة، كما يفيده كلام ابن حجر وابن أبي العز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: