الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من هجر أهله فرارا ونجاة بدينه وحفاظا على أسرته
رقم الفتوى: 59069

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 محرم 1426 هـ - 16-2-2005 م
  • التقييم:
3388 0 262

السؤال

أنا متزوجة، والحمد لله أعيش أنا وزوجي ملتزمين بشرع الله، وأهلي غير ملتزمين بل ويحادوننا ويحاربون فينا التزامنا (بما في ذلك نقابي وهدينا الظاهر)، وتعدى الأمر إلى تدخلهم في تفاصيل حياتي يريدون بذلك أن أتبعهم في كل شيء وبمجرد رفضي لتوجيهاتهم التي تخالف أوامر الله يزداد عداؤهم ومقاطعتهم لي في كثير من الأحيان خاصة أمي، الحاصل إني لا أرى فيهم إلا معولا يهدم في ديني والتزامي بل وحياتي الزوجية مؤثرين بذلك على زوجي مما أوصلنا في بعض الأحيان إلى حافة الطلاق لكن الله سلم، وأنا الآن بعيدة عنهم لا أزورهم ولا أصل رحمهم -فرارا ونجاة بديني وحفاظا على أسرتي- وأمي تدعي بذلك أني قطعت رحمهم، فهل علي من إثم في ذلك (علما بأن وجودي معهم يضطرني الى سماع ما لا يرضي الله والذي يصل في بعض الأحيان لسب الله والدين والصحابة وكل مظاهر التدين والالتزام) مع العلم بأني حاولت مرارا أن أصلح من شأنهم لكن دون جدوى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الأمر كما ذكرت فليس انقطاعك عنهم من قطع الرحم؛ بل من هجر مجالس المنكر وحفظ الدين، والذي نعجب له أن يكون حال المسلمين قد وصل إلى هذه الدرجة من الانحراف حتى أصبح بعضهم يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف. نسأل الله العافية، ونوصيك بإسداء النصح لهم وتذكيرهم بالله تعالى، ولو بإرسال الكتب والأشرطة النافعة عن طريق بعض الأصدقاء أو الأقربين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: