الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من مات ولم يطف طواف الإفاضة
رقم الفتوى: 59434

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 21 محرم 1426 هـ - 1-3-2005 م
  • التقييم:
7271 0 401

السؤال

حج والدي رحمه الله، وأكمل جميع المناسك ولم يكمل طواف الإفاضة وتوفي بعد عودته إلى بلده، ماذا نفعل الآن، هل أعيد الحج عنه أم نعيد طواف الإفاضة فقط، أفيدونا وفقكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الطواف الذي لم يكمله والدكم هو طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج فإنه يعتبر قد مات وهو لا يزال محرما، وقد اختلف العلماء فيمن مات محرما، هل يتم عنه النسك أم لا؟ والراجح أنه لا يتم عنه النسك؛ لما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: خر رجل من بعيره فوقص فمات، فقال: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا.

وعلى القول بإتمام النسك عنه يُحرم به النائب ويتمه، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: إذا مات الحاج عن نفسه في أثنائه هل تجوز البناية على حجه؟ فيه قولان مشهوران: الأصح الجديد لا يجوز كالصلاة والصوم، والقديم يجوز لدخول النيابة فيه.... ويُحرم بالحج، ويأتي ببقية الأعمال، وإنما يمنع إنشاء الإحرام بعد أشهر الحج إذا ابتدأه، وهذا ليس مبتَدأ، بل مبني على إحرام قد وقع في أشهر الحج.

وأما إن كان الطواف المذكور هو طواف الوداع فحجه صحيح؛ ولكن عليه دم لتركه طواف الوداع لأنه واجب على الراجح من أقوال أهل العلم، وبناء على ذلك فعليكم أن تبعثوا بدم يذبح في الحرم ويوزع على الفقراء.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة