الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يتحمل سداد ديون الشركة
رقم الفتوى: 59764

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 محرم 1426 هـ - 9-3-2005 م
  • التقييم:
6499 0 279

السؤال

كنت شريكا في شركة توصية بسيطة وكنت أنا وشريك آخر لنا حق الإدارة والتوقيع منفردين أو مجتمعينغير أنه سافر خارج البلاد وأصبحت أنا الذي يدير الشركة وفي المرات التي ينزل فيها أطلعه على الموقف ومرت بالشركة أزمة مالية شديدة واضطررنا لوقف النشاط وأصبحت أنا في مواجهة الدائنين وحدي لأنه مسافر ثم اتفقت معه أن نتقاسم ديون الشركة وأصولها بحيث يصبح جزءا من الدين لجهات معينه يلتزم هو بسداده بصفة شخصية والجزء الآخر ألتزم بسداده أنا الآخر بصفة شخصية، والسؤال هو: هل أنا ملزم بعد ذلك بسداد الدين الذي التزم هو به علما بأننا أبلغنا الدائنين بهذا الاتفاق، وهل هو مسؤول معي عن كل العقود والالتزامات التي أبرمت باسم الشركة، هل لو طالبني أحد الدائنين الذين التزم هو بسداد دينهم حسب الاتفاق أكون ملزما بسداده أم أن العلاقة انتهت بهذا الاتفاق، أفيدوني؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أن الشركاء مشتركون في الربح والخسارة كل بحسب نصيبه من الشركة، هذا هو مقتضى الشركة، قال الإمام النووي في المنهاج في باب الشركة: والربح والخسران على قدر المالين.

وعليه؛ فدين الشركة يقضى من رأس مال الشركة وما بقي بعد قضاء الديون يقسم بينك وبين شريكك بحسب نصيب كل واحد، أما عن الاتفاق الذي حصل بينك وبين صاحبك من توزيع الديون فإنه غير ملزم لأصحاب الديون فلهم أن يطالبوك أنت ولهم أن يطالبوا صاحبك لأن الشركة في ذلك كالذمة الواحدة إلا إذا كان أصحاب الديون قد رضوا بما حصل بينكما من توزيع، لكن إذا سددت لمن تكفل صاحبك بالسداد له فلك أن ترجع على صاحبك بما سددت من ديون الشركة، وراجع الفتوى رقم: 34140.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: