الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صيغة الإيجاب والقبول في عقد النكاح
رقم الفتوى: 60397

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 صفر 1426 هـ - 29-3-2005 م
  • التقييم:
34295 0 362

السؤال

تقدمت لخطبة فتاة خلال زيارتي الاخيرة إلى بلدي حيث تم النقاش مع أهل العروس وتم الاتفاق على الأمور كل المهر والأمور الأخرى واتفقنا تأجيل الإعلان عن الخطبة إلى فترة لاحقة، منذ فترة قام والدي وأعمامي بزيارة أهل العروس بحضور والدها وأعمامها وأصهارها وطلب أبي يد العروس من والدها ووافق الوالد على طلبنا وبحضور جميع الشهود، وتمت قراءة الفاتحة.بعد مراجعة الفتاوى المقدمة في موقعكم الكريم 964, 1766, 57876, 58250أعلم أن الشروط تحققت من حيث: تحديد الزوجين والقبول والإيجاب بين والدي ووالدها (بموافقتنا أنا والعروس), كذلك الولي فوالدها موجود, والشهود العدول من أهلها وأهلي وكانوا كثر, ولا يوجد مانع شرعي بيننا، السؤال: هل يعتبر ما حصل عقد نكاح، أم أن هناك صيغة معينة يجب لفظها لاعتبار هذا الاجتماع عقد نكاح، هل يمكن اعتبار الحديث الذي جرى بين والدي ووالد العروس كافيا، علما بأن الحديث كان بصيغة قريبة من الصيغة التالية (جئنا نطلب يد ابنتك فلانة إلى ابننا فلان على سنة الله ورسوله والإجابة كانت من نمط البنت بنتكم ويلي بتحددوه نحن موافقون عليه)؟ شكراً على الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن ما صدر من أبيك من طلب، وما رد عليه أبو البنت لا ينعقد به النكاح، وإنما إنشاء خطبة أو توكيدها من قبل الوالد، وقبول ذلك من ولي البنت.

إذ ليس هنالك ما يدل على طلب عقد الزواج من والدك صريحا، ولا ما يدل على قبول عقد النكاح من طرف ولي البنت، فالعلماء ذكروا أن عقد النكاح يكون بإيجاب وقبول، وذلك الإيجاب والقبول يكون بصيغة ينعقد بها الزواج، مثل: زوجت أو أنكحت أو زوجني أو أنكحني، فيرد الطرف الآخر بالرضى، قال صاحب المنهاج في الفقه الشافعي: إنما يصح النكاح بإيجاب وهو أن يقول: زوجتك أو أنكحتك، وقبول بأن يقول الزوج (ومثله وكيله) تزوجت أو نكحت، أو قبلت نكاحها. انتهى.

وقال خليل في مختصره -وهو مالكي- في تعداد أركان النكاح: وصيغة بأنكحت وزوجت.. إلى آخر كلامه والشاهد من كلام هؤلاء وغيرهم أنه لا يتعقد النكاح إلا بصيغة إيجاب وقبول.

ولا يوجد النكاح إلا بالصيغة التي هي الإيجاب والقبول كما قدمنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: