الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ الموظف نسبة من أرباح المقاولين

السؤال

أملك شركة شبكات كمبيوتر ونظم معلومات وننفذ الكثير من المشاريع من الباطن لشركات أكبر حجمًا في السوق وفي الفتره الأخيرة دأب أحد الموظفين المسؤولين عن إسناد تلك المشاريع في إحدى تلك الشركات على مطالبتنا بنسبة من العائد الذي نحصل عليه من جراء تنفيذ تلك المشاريع نظير استمراره في تقديم مشاريع من الباطن لنا لنقوم بتنفيذها، ولما اعترضت علي ذلك على اعتبار أنه نوع من الاستفاده الشخصية له من عمله ولا يجوز له ذلك في نظري على الأقل قال إنني إذا لم أقدم له تلك النسبة من كل مشروع أحصل عليه منه فإنه سيقوم بمنعنا من التنفيذ ولن نحصل على مشاريع من شركته...أرجو توضيح الحكم الشرعي في إعطائه تلك النسبة من عائد أي مشروع وهل تقع تحت بند الرشوه والتربح بغير وجه حق؟؟ علمًا بأننا نستفيذ كثيراً من تلك الشركة ولو أوقفنا معهم التعامل فإننا سنفقد الكثير من المشاريع في هذه الأيام..وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب أن ما يفعله هذا الموظف داخل تحت الرشوة، لأن إسناد هذه المشروعات لمن يستحقها، من صميم عمله الذي يتقاضى أجرا عليه، فإذا امتنع من أدائه، حتى يأخذ عليه من المراجعين، مالا، كان ذلك رشوة يحرم بذلها وقبولها، هذا من حيث الأصل؛ لكن إذا كنتم أحق بهذا المشروع من غيركم ولم يمكنكم الحصول عليه إلا بدفع رشوة، فلا حرج في بذلها حينئذ، وليست رشوة في حقكم، وإنما هي مداراة ودفع للظلم، وهي رشوة في حق هذا الموظف لأنه أكل لأموال الناس بالباطل، وراجع الفتوى رقم: 51401، والفتوى رقم: 48839.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني