بين التبني والتربية والكفالة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بين التبني والتربية والكفالة
رقم الفتوى: 60528

  • تاريخ النشر:الخميس 21 صفر 1426 هـ - 31-3-2005 م
  • التقييم:
9518 0 295

السؤال

سيدي سؤالي اليوم متشعب والإجابة عليه مهمة لي، شاب وشابة تبنتهم عائلة ليس لها أولاد. الوالد المتبني توفي وكان يوصي في حياته شفهيا بكل الإرث للشاب والشابة. الوضع الحالي الأم المتبنية تقول: لن أسامحكم إذا لم تأخذوا كل الإرث لكم: ممتلكاتي وممتلكات الوالد المتبني المتوفى. أفتوني في أمر الميراث هل يجوز أخذ كل الإرث. علما أن الوالد الحقيقي والوالدة أحياء ومعروفون. والوالد المتبني له إخوة أحياء. ثم أخيرا كل الأطراف راضية وموافقة على كل شيء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التبني بالمعنى الذي يشير إليه السائل الكريم بحيث يكون المتبنى له حكم ولد الصلب من المعاملة كمحرم أو وارث يحجب الإخوة أو يدعى فلان بن فلان المتبني، فهذا لا يجوز شرعا، وكان من عادة أهل الجاهلية فأبطله الإسلام، فقال سبحانه وتعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ {الأحزاب: 4}. وقال تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب: 5}. أما إذا كان القصد بالتبني الكفالة والتربية والرعاية مع احتفاظ المكفول بنسبه وما يترتب عليه فهذا لا مانع منه شرعا، وهو من أعمال البر والإحسان التي حث عليها الإسلام.

وعلى ذلك.. فإن هذين الشابين لا يرثان ممن تبناهما إرثا شرعيا لأن أسباب الإرث محصورة في النسب، والنكاح، والولاء، ولا شيء منها يتوفر فيهما. وبإمكان الأسرة التي كفلتهما أن توصي لهما بالثلث فما دونه، وما بقي بعد الثلث يرجع للورثة الشرعيين. وإذا تنازل لهما الورثة الشرعيون عن نصيبهم من التركة وكان ذلك برضاهم وطيب نفسهم وكانوا بالغين رشداء فلا مانع. وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على هذه الفتوى: 9619.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: