الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجة حديث(اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد)
رقم الفتوى: 60804

  • تاريخ النشر:الأحد 2 ربيع الأول 1426 هـ - 10-4-2005 م
  • التقييم:
104908 0 969

السؤال

فضيلة الشيخ .ما صحة القول أو الحديث المشهور بين الناس .اطلبوا العلم من ا لمهد إلى اللحد .أطلب من فضيلتكم توضيحا في الموضوع جزاكم الله خير ا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا الحديث لا يصح سندا، وهو من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس، ومثله حديث: اطلبوا العلم ولو في الصين. ونحوها، وقد أوردها العجلوني في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس. إلا أن معناه صحيح، وقد قال تعالى في محكم كتابه: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ {النحل: 78} فالإنسان يولد وهو لا يعلم شيئا، ثم لا يزال يتعلم حتى يوارى في رمسه. وقد روى الترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة. وإن أفضل ما صرفت فيه الأوقات هو تعلم العلم الشرعي. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالم أو متعلم. رواه الترمذي وحسنه، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني وأخرجه ابن ماجه أيضا. فليغتنم الشخص صحته وفراغه في ذلك ولا يكن من المغبونين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: