الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تبني الطفل لإنقاذه من الكفر

السؤال

أنا أسكن بأمريكا ومتزوج من فتاة أمريكية مسلمة لديها طفلة صغيرة، أنا وزوجتي اتفقنا علي أن ننشئ الطفلة على الإسلام، لأن أبا الطفلة لا يهتم بها إطلاقا ولا يعترف بها، أنجبت زوجتي لي طفلا آخر وهو 5 أشهر الآن، ولكن المشكلة هي أن أهل زوجتي يضغطون بافتعال المشاكل لكي لا نربي الفتاة علي الإسلام، وعندما يريدون أن يقضوا معها وقتا وتكلمهم عن الإسلام يزدادون غيظا، وأصبحوا يفتعلون المشاكل ونحن نحاول أن نبتعد عنهم ونبعد الفتاة عنهم، وهم يهددون الآن بالذهاب إلي المحاكم للإبلاغ عنا وأشياء من هذا القبيل، وعندما أتكلم معهم يقولون لي هذه الطفلة ليست طفلتك وأنت لست أباها فلا تتكلم عنها ولا تجعلها على مثل دينك، اتركوها من غير دين وعندما تكبر تختار، أصبحت في مشاكل معهم لدرجة أن والد زوجتي وأخاها قد أتيا ليضرباني لأني لا أريد أن تشارك الطفلة في أعيادهم (الكريسماس, ايستر, هالويين) اقترحت على زوجتي بأن تكتب الطفلة باسمي لكي يكون لي الحق بأن أتكلم أمام أهلها بأني أبوها بالتبني.. وفي هذه الحالة لا يستطيعون أن يفعلوا ما يفعلون معها ومع الطفلة، ووالد الطفلة الأساسي ليس لديه أي تدخل بل هو قد يكون موافقا على أن تنسب البنت لأحد غيره، سوالي الآن هل يصح لي أن أنسب الطفلة لي وعلى اسمي لكي يكون لي الحق في أن أقف أمام أسرتها وأنشئها على الإسلام، وهل أستطيع أن أفعل ذلك لفترة مؤقتة حتى تكبر الطفلة على الإسلام وبعد ذلك نرجع اسمها لأبيها؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذكرنا حكم الإسلام في التبني، وحكم ما إذا دعت ضرورة إلى التبني في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 9619، ولا شك أن المحافظة على دين هذه البنت من الضروريات، فيمكن تبني هذه البنت بالطريقة التي تتمكن فيها من إنقاذها من الكفر، ولكن مع أخذ الاحتياطات التي تدفع أضرار التبني المترتبة عليه، ومن أضرار التبني اختلاط الأنساب فقد يرث الاب من ولده بالتبني والعكس فيكون كل منهما أخذ حق غيره، إضافة إلى مفاسد أخرى، وعلى أن يعاد الأمر إلى نصابه متى زالت الضرورة الداعية إلى التبني، وفقكم الله لطاعته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني