الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جهود ابن تيمية في قمع المبتدعة ونصر السنة
رقم الفتوى: 61285

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 ربيع الأول 1426 هـ - 20-4-2005 م
  • التقييم:
5793 0 283

السؤال

هناك البعض ممن يدعون أنهم طلبة علم ينشرون عقيدة التعطيل في أسماء الله وصفاته ويزعمون أن الله لا ينزل في الثلث الأخير من الليل بل رحمته تنزل وأن استواءه على العرش لا يعني العلو بل الاستيلاء وهلم جرا عدا عن كونهم يشتمون شيخ الاسلام ابن تيمية بل و يكفرونه فهل من كلمة تنصرون بها عقيدة السلف ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن أصدرنا فتاوى بينا فيها مذهب السلف الصالح في مسألة الأسماء والصفات، وزيفنا مذاهب أهل الباطل فيمكنك الرجوع إليها وهي ذوات الأرقام: 46017، 6707 ، 19332 ،50216، 55619 ، 45674 ، 15695 .

واعلم -رحمك الله- أن طعنهم في شيخ الإسلام ليس المقصود منه الطعن في شخصه وإنما ليتوصلوا به إلى الطعن في عقيدة السلف الصالح؛ لأنه صار عَلَماً عليها، وبث عقائدهم الباطلة بين المسلمين، وراجع الفتوى رقم: 59815.

أما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وبلل ثراه فقد كان بحق ناصرا للسنة، قامعاً للبدعة، خاذلاً لأهل الباطل، فقد جرد حسام قلمه لمحاربة كافة أنواع البدع لا سيما ما يتعلق بالعقائد وأصول الدين، قال أبو حيان إمام اللغة في عصره:

     قام ابن تيمية في نصر شرعتنا    * مقام سيد تيم إذ عصت مضر

    فأظهر الحق إذ آثاره اندرست    * وأخمد الشر إذ طارت له شرر

يا من يحدث عن علم الكتاب أصخ   * هذا الإمام الذي قد كان ينتظر

ففي عصره كادت معالم أهل السنة تختفي، فنظر بعد الإحاطة بعلوم السنة والنقول المروية والمدونة في الكلام والفلسفة والمنطق، فأظهر فساد أصول المبتدعة، وأظهر صحة مذهب السلف بالمنقول والمعقول، وترك للأمة ترياقاً واقياً من سموم المبتدعة الضالين، فأورث جهاده لأعداء السنة عداوة له في نفوسهم، فضللوه وبدعوه بل وكفره بعضهم، ونحن نعتقد أن كثيراً ممن يطعن فيه لم يطلع على كتبه، وإنما قال فيه ما قال اعتماداً على ما أشاعه عنه خصومه من المبتدعة. وقد قيض الله له المدافعين عنه وعن دعوته. وللوقوف على أقوال العلماء فيه وثنائهم عليه راجع الفتاوى ذوات الأرقام: 7022، 32029 ،32476 ، 11129.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: