الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم الغسل من المذي والودي

السؤال

هل الشك في الماء هل هو ودي أم مني أم مذي يستلزم الاغتسال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الخارج الذي يلزم منه الغسل هو المني فقط، أما غيره كالمذي والودي فلا يلزم منه غسل، ولمعرفة الفرق بين المني والمذي والودي، وما يترتب على خروج أي منها راجع الفتوى رقم: 438.

ثم إن خرج هذا الخارج حال اليقظة، فإنه باستطاعة المرء غالبا أن يميز بين هذه الثلاثة بسهولة، ويحكم على الخارج منه من أيها هو، ثم يبني الحكم على ذلك فإن لم يستطع التمييز أو كان الخارج في حالة النوم، فإن كان الشك بين المني والمذي فالأصل أنه يلزم الغسل، لما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر احتلاما؟ قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم، ولا يرى بللاً؟ قال: لا غسل عليه.

فإن شك هل هو مني أو مذي؟ بنى على هذا الأصل للحديث، ولأنه أبرأ للذمة، هذا ما لم يترجح عنده أنه مذي، فإن ترجح عنده أنه مذي بأن عرفه بأوصافه المتقدمة وميزه بها، فإنه لا يلزمه غسل، بل عليه أن يغسل ذكره، وما أصاب بدنه أو ثوبه منه.

أما إذا شك بين الثلاثة فلا يجب عليه الغسل، قال الدردير في الشرح الصغير: لو شك بين ثلاثة أمور كمني ومذي وودي، لم يجب الغسل، لأن تعلق التردد: بين ثلاثة أشياء يصير كل فرد من أفرادها وهما. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني