الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرش العيب وفسخ المبيع
رقم الفتوى: 61386

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ربيع الأول 1426 هـ - 21-4-2005 م
  • التقييم:
7175 0 314

السؤال

بعت سيارة و اشتريت بثمنها سيارة أخرى. ولكن المشتري وجد صعوبات بخصوص تجديد أوراق السيارة مع العلم أنني كنت أجهل هذا الشيء. اقترحت على المشتري إرجاعه جزءا من مبلغ البيع والباقي على أقساط لعدم امتلاكي للمبلغ كله و لكنه رفض. ماذا يجب علي فعله من ناحية الشرع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان عدم القدرة على تجديد أوراق السيارة مما تنقص به قيمة السيارة، أو يفوت به الغرض منها، فإنه عيب يملك به المشتري رد السيارة واسترجاع الثمن، كما يملك أيضا استبقاءها وأخذ قيمة العيب وهو ما يعرف بأرش العيب، ومحل ذلك إذا لم يمكن إزالة العيب سريعا بدون ضرر على المشتري، وإلا فالبيع صحيح، والسيارة لازمة للمشتري، إلا أن تتبرع بإجابته إلى الفسخ، أي باسترجاع السيارة وإعطائه الثمن الذي دفعه. ولعل من المناسب هنا أن ننقل شيئا من نصوص أهل العلم في هذا الصدد: قال المرداوي في الإنصاف عند قول ابن قدامة: وإن وجد العين معيبة، أو حدث بها عيب فله الفسخ):مراده ومراد غيره: إن لم يزل العيب بلا ضرر يلحقه. فإن زال سريعا بلا ضرر فلا فسخ، تنبيه: ظاهر كلامه: أنه ليس له إلا الفسخ أو الإمضاء مجانا. وهو صحيح. وهو المذهب. أطلقه الأصحاب. وصرح به ابن عقيل، والمصنف، وغيرهما. وقيل: يملك الإمساك مع الأرش. وهو تخريج للمصنف. وقال في المحرر وتبعه في الفروع، وغيره وقياس المذهب: له الفسخ أو الإمساك مع الأرش.  وجزم به في المنور.. قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: إن لم نقل بالأرش. فورود ضعفه على أصل الإمام أحمد رحمه الله بين. وإذا تقرر هذا فإذا كان عدم القدرة على تجديد أوراق السيارة عيبا يملك به المشتري الفسخ أو أخذ الأرش، فيجب عليك أن تجيبه إلى ما طلب من ذلك، ولو لم يكن السبيل إلى ذلك إلا بيع السيارة التي اشتريتها وتوفيته حقه، ونسأل الله أن يغنيك وأن يوسع عليك رزقه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: