الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماهية الصبر الذي ينال به الشخص أجر الصابرين
رقم الفتوى: 61485

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 ربيع الأول 1426 هـ - 25-4-2005 م
  • التقييم:
12558 0 331

السؤال

أنا شاب مبتلى ببعض المصائب ماذا أفعل حتى أنال أجر الصابرين علما أني أحيانا أجد في نفسي بعض الضجر ومتى يكون السخط الذي يحرم أجر الصابرين وهل إذا تحدثت للناس أحرم الأجر. أرجو منكم الدعاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإن من أراد أن ينال أجر الصابرين الذين وعد الله تعالى به من صبر من عباده بغير حساب في قوله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {البقرة: 155- 156}. وفي قوله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر: 10} عليه أن يصبر الصبر الجميل، والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله تعالى.

 

قال القرطبي في التفسير: والصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه لأحد ولا جزع.

ولمعرفة أنواع الصبر وعظيم أجره وأقوال العلماء حوله نرجو الاطلاع على الفتوى: 21554 .

وأما الشكوى والتضجر فليس مرغوبا شرعا على العموم، وقد كره ذلك بعض أهل العلم.

ولا بأس بذكر الألم وحال الشخص ما لم يصل إلى حد التضجر والاعتراض على قضاء الله تعالى وقدره.

فقد قال الله تعالى حكاية عن أيوب عليه السلام: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ {الأنبياء: 83}. وقال صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه.. رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها.

وقد سبقت الإجابة عن ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 28045.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: