الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العقد على المرأة في غفلة الولي
رقم الفتوى: 61529

  • تاريخ النشر:الخميس 20 ربيع الأول 1426 هـ - 28-4-2005 م
  • التقييم:
1573 0 215

السؤال

أنا اسمي أحمد تعرفت على بنت منذ فترة والحمدالله أنا متدين وأعرف ربي جيدا ولا أحب أن أعصيه ولو عصيته أصوم لأكفر عن سيئاتي، وكل يوم اثنين وخميس أصومهم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولما تعرفت على تلك الفتاة شدني إليها أنها متدينة وتعرف ربها، وحتى لا أطيل عليكم أحببنا بعضا وقلت لها إني سأخطبها وأكلم أهلها في العيد الفائت، ولكن شاء القدر أن أفقد عملي وقلت لها إن شاء الله سأخطبك في الإجازة وحتى أكون وجدت شغلا آخر، وبعدها والحمد الله رزقني الله عملا واتفقنا أن أكلم والدها في الشهر السابع وكنت أكلمها وأقابلها في هذه الفترة وكان هذا يتعبني ويضايقني وأحاول جاهدا أن أمسك نفسي حيث إني لم ألمسها بيدي لأني أعلم أن ذلك لا يحل، المهم كلمت أباها وقابلني وقال بأنه لا يمكن الزواج إلا بعد عامين فقلت أنا متضايق من الحالة الآن كيف أصبر عامين، ثم ذكر بأنه سيقرأ الفاتحة ولكن لن نتزوج إلا بعد أن تنهي البنت دراستها وأن أتصل عليه بعد أيام، وافقت على ذلك ولكني لما اتصلت به وجدته تغير وقال بأن الأهل لم يوافقوا، ولما كلمتهم قالوا سنرد عليك بعد الامتحانات وسننظر في الأمر إن نجحت، أما إن رسبت فعليك أن تنسى الموضوع فوافقت ثم اتصلوا وقالوا لا كلام إلا بعد إكمال الدراسة، والبنت أنا أقابلها وأتكلم معها ولا يمكنها أن تصبر عني حتى أنها لا يمكن أن تذاكر للامتحان إذا انقطعت عنها، فماذا أفعل إذا كنت معها علما بأني لست من الذين يريدون الحرام ولو كنت من أولئك لحصلت على بغيتي، أفكر في أن أكتب عليها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننصح الأخ الكريم وبقية الإخوة السائلين أن يعودوا أنفسهم على الكتابة بالعربية الفصيحة، لأن اللهجات تختلف من مكان إلى آخر، وقد لايفهم المجيب لهجة السائل، أو يفهمها على غير مراد السائل.  علما بأننا حاولنا قدر الإمكان أن نلخص مضمون السؤال بالفصحى.  

ثم نقول لأخينا الحبيب: كفَّ عن الحديث واللقاء بهذه المرأة قبل أن يسوقك الشيطان إلى غضب الله وسخطه، ولا تشغل نفسك بها، وتفريطها في دراستها لا يبيح لك اللقاء بها ونحو ذلك، وللزواج طريق معروف، فإن رفض ولي هذه المرأة تزويجك في الوقت الذي تريده أنت؛ فإن كان بك صبر وأنت تريدها فاصبر وإلا فالنساء غيرها كثير، وستجد أفضل منها دينا وخلقا وجمالا فلا تعلق قلبك بها، وننبهك أخي أن العقد لا يصح إلا بولي وشاهدين وإيجاب وقبول، أما ما يفعله بعض الجهلة الذين أغواهم الشيطان من العقد المختل بأن يقول الرجل للمرأة: زوجيني نفسك، فتقول: زوجتك، ويقول: قبلت، فهذه حيلة إبليسية يستحلون بها الزنا والعياذ بالله، ولا مانع من إعادة المحاولة مع ولي أمرها بطلب نكاحها، وفقك الله لطاعته.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: