الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.
رقم الفتوى: 61571

  • تاريخ النشر:الخميس 20 ربيع الأول 1426 هـ - 28-4-2005 م
  • التقييم:
6314 0 248

السؤال

ما حكم من قاطع صاحبه عن الكلام والسلام بسب أنهما إذا كانا متصالحان يعملان المنكر والسوء لا محالة وإذا تفرقا يعملان الخير ويبتعدان عن المعاصي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أنه يحرم هجران المسلم فوق ثلاث إلا لوجه شرعي، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام". رواه البخاري. ولكن أهل العلم رخصوا في الهجر إذا اقتضى مصلحة أو دفع مفسدة. قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت مكالمته تجلب نقصا على المخاطب في دينه، أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية. ومما يشرع من الهجر فوق ثلاث هجران أصحاب المعاصي المجاهرين بها، كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن غزوة تبوك من غير عذر.

وبناء على هذا فإنه يجوز الهجر والقطيعة بين ذينك اللذين ذكرت أنهما يكونان في معصية كلما اصطحبا، ويستقيمان كلما تقاطعا. بل إن القطيعة بينهما تصير هي الواجب على كل منهما لأن تجنب المعاصي واجب، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: