خطبة الجمعة إذا ألقاها الكافر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبة الجمعة إذا ألقاها الكافر
رقم الفتوى: 61686

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 ربيع الأول 1426 هـ - 3-5-2005 م
  • التقييم:
2713 0 235

السؤال

نحن في بلاد الغرب الكافرة وقد يأتينا في بعض الأحيان في صلاة الجمعة كفار أصليون، فهل يصح ويجوز أن يخطب الكافر فقط وإذا كان الجواب لا.. فكيف نرد على من يقول إنها صحيحة تكون الخطبة لأن الخطيب لا يشترط فيه أن يكون مسلما وكل ما يفعله أنه يحث الناس على الخير ولا يخرج من كلامه شيء مخالف للشريعة، يرجى من فضيلتكم إرشادنا، وإذا كان الإمام يشرب الخمر وأنا أعلم ذلك فهل أخبر عنه المصلين حتى لا يصلوا وراءه أم ماذا أفعل؟ شكراً، والحمد لله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن شروط صحة الخطبة أن يكون الخطيب مسلما، ولا تصح من كافر أصلي ولا مرتد لأنها فرض كفاية، وقد وضع فقهاء الإسلام لصحتها شروطا اتفقوا على بعضها واختلفوا في البعض الآخر, ولو نزلنا الشروط التي اشترطها كل إمام على الكافر لا بد أن يختل شرط منها، ومتى اختل شرط لم تصح الخطبة عنده، ولم ينص كثير منهم على هذا الشرط بعينه لبداهته وكونه معلوما للجميع، وصرح به آخرون زيادة في التفهيم ولا يعلم أن أحدا من فقهاء الإسلام قال بصحة خطبة الكافر للجمعة، والقائل بجواز ذلك مطالب بالإثبات وأنى له ذلك، وممن صرح بهذا الشرط العلامة ابن الوردي في منظومته المسماة البهجة الوردية حيث قال وهو يعدد شروط الجمعة: جماعة بأربعين مؤمنا.... أي في الصلاة والخطبة.

واعترض عليه الشيخ زكريا الأنصاري في الغرر البهية لتنصيصه على هذا الشرط لكونه مشروطا في كل الصلوات فرد عليه العلامة ابن القاسم قائلاً: وكلام المصنف -ابن الوردي- يفيد اشتراطه في الخطبة أيضا فهو محتاج إليه. انتهى.

إذن فشرط إسلام الخطيب مسلم به عند فقهاء الإسلام فلا يصح ولا يقبل أن يأتي أناس في دبر الزمان لا علم لهم ولا فقه فيتكلمون في تقرير الأحكام الشرعية، ولا تجد أحداً منهم يجرؤ على الكلام في القضايا الطبية ونحوها إلا إذا كان قد أفنى عمره في دراستها، وما ذلك إلا لهوان الشريعة عندهم حتى صارت حمى مستباحا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما عن الإمام فإذا كان مستتراً بذنبه غير مجاهر به فإنه ليس لك أن تذكره بهذا عند الناس، أما إن جاهر فنعم، والصلاة خلف الفاسق صحيحة على ما رجحه أكثر أهل العلم.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: