الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أكل أو شرب سهوا أو عمدا في قضاء الصيام
رقم الفتوى: 6178

  • تاريخ النشر:الخميس 25 رمضان 1421 هـ - 21-12-2000 م
  • التقييم:
123534 0 503

السؤال

في حالة صيام القضاء، أكلت لقمة سهواً، فتذكرت وبزقتها، ولكن بلعت قليلاً جداً منها، هل فسد صيامي؟ وهل علي قضاؤه أي أفطر يومي هذا ؟.. أم أكمله دون قضاء؟ ......جزاكم الله كل خير ...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الأكل أو الشرب عن عمد مفسد للصوم بدلالة الكتاب، والسنة، والإجماع. أما من أكل أو شرب ناسياً، فصومه لا يفسد بذلك عند جمهور العلماء: أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وطاووس، وابن أبي ذئب، وهو مروي عن علي، وهو قول أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهم. انظر المغني لابن قدامة (3/23). واحتج الجمهور بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أكل أحدكم أو شرب ناسياً فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" رواه البخاري ومسلم وأحمد وهذا لفظ أحمد، وفي رواية عند الترمذي " فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله "، وبناء على هذا فإننا نقول للسائل الكريم: إن كنت ابتلعت شيئاً من الطعام عن نسيان فلا شيء عليك وصومك صحيح، وإن كنت ابتلعته عن عمد فصومك غير صحيح، ويجب عليك صيام يوم آخر مكانه. وإذا كان المرء يصوم قضاءً وحدث له ما يوجب الفطر، فلا يجب عليه أن يمسك بقية اليوم عن المفطرات، بل الواجب عليه صيام يوم آخر عوضاً عن ذلك اليوم فقط.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: