الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ نسبة على الوساطة بين الشركة والمساهمين
رقم الفتوى: 61826

  • تاريخ النشر:الأحد 30 ربيع الأول 1426 هـ - 8-5-2005 م
  • التقييم:
2309 0 211

السؤال

يوجد صاحب شركة فتح باب الاستثمار فيها وسعر السهم الواحد خمسون ألفا فقال لهم من يأتي بسهم سيجعل له نسبة من الأرباح قبل تقسيم الربح على المستثمرين ما نسبته عشرة بالمائة، والمستثمرون يعلمون هذا ويرضون هذا وهذه شهريا تكون النسبة، ما حكم هذه النسبة التي يأخذها هذا الوسيط برضى الأطراف، أضف إلى ذلك أنه يغري الوسيط ويقول لو استطعت أن تأخذ من المستثمرين نسبة أخرى لنفسك بعلمهم ورضاهم فلا بأس، وما حكم أخذ هذه النسبة التي هي برضى جميع الأطراف؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالوسيط بين شركة الاستثمار وبين المستثمرين فيها يعرف في الشرع بالسمسار، والسمسرة جائزة في الجملة عند جماهير العلماء، ولا مانع من أخذ جُعل عليها بشرط أن يكون معلوماً، والجعل المفروض للوسيط هنا نسبة من الربح، وهذا لا يجوز لما فيه من الجهالة والغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر، كما روى مسلم في صحيحه، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 51386، والفتوى رقم: 50130.

وبناء على هذا، يكون العقد فاسداً، وللوسيط أجر مثله، لأنه لم يرض أن يعمل بغير عوض، والعوض المشروط هنا فاسد، فيكون له أجر مثله، وهذا الحكم ينطبق على الجعل سواء كان من الشركة أو من المساهم.

وننبه السائل إلى عدم جواز الوساطة في بيع أسهم الشركات التي تعمل في مجالات محرمة، أو تُروج لأمور محرمة، أو تتعامل مع البنوك الربوية ولو كان أصل نشاطها حلالاً، وراجع الفتوى رقم: 57190.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: