الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قبول مساعدة المقترض بالربا

السؤال

سؤالي هو : بدأ والد زوجي في بناء حوانيت للكراء وذلك بمساعدة أولاده الماديّة طبعا وقد أراد حمايا أخذ قرض من البنك بفائدة حيث إنّ في بلادنا لا يوجد بنوك إسلاميّة لكن اعترض زوجي بشدّة رغم أنّ الضّغط عليه كان قويّا من خلال والده و إخوته و ظنّ أنّه استطاع إقناعهم ببناء هذه الحوانيت دون أخذ قرض وإن كانت المدّة ستتطول وبدأت عمليّة البناء و شارفت على الانتهاء والآن اكتشف زوجي أنّ أباه وأخاه استلفا قرضا من البنك بفائدة 5 بالمائة انزعج زوجي كثيرا من هذا العمل لكّنّه لم يعد باستطاعته عمل شيئ المشكلة أنّني على أبواب ولادة و قد وعدنا والد زوجي بمساعدتنا في مصاريف الولادة و قد اعتمدنا عليه فلم ندّخر مالا و الآن لم يبق إلاّ شهر على تاريخ الولادة فهل يجوز لنا أخذ المال الذّي وعدنا به حمايا أم لا فنحن الآن نريده أن يسدّد هذا القرض في أقرب الآجال أفيدوني و جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب أن ما قام به والد زوجك وأخوه يعد إثما عظيما لأن الاقتراض بالفائدة ربا، والواجب عليهما التوبة إلى الله عز وجل توبة نصوحا عسى الله أن يغفر لهما

أما مسألة تسديد القرض الربوي فإن الواجب هو تسديد رأس مال القرض فقط دون الفائدة الربوية، فإذا أمكن أن يتخلص المقترض من الفائدة إذا بادر بتسديد القرض فهذا هو المتعين وإن لم يمكنه ذلك وألزم بتسديد القرض مع فوائده فليس عليه سرعة السداد حتى لا يجمع للمرابي " البنك" بين الفائدة واستيفاء الدين سريعا، ويكفيه التوبة والندم على فعله.

أما مساعدة والد زوجك لك ولزوجك فلا مانع من قبولها، وكذا قبول هديته والاقتراض منه ونحو ذلك من المعاملات المباحة ولو كان هذا التعامل في ذات القرض الربوي؛ لأن القرض بعد قبضه يدخل في ذمة المقترض ويصير دينا عليه، سواء في ذلك القرض الربوي وغيره، إلا أن في القرض الربوي يأثم المقترض لتعامله بالربا، وراجعي لزاما الفتوى رقم: 53813.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني