شبهة للنصارى وجوابها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شبهة للنصارى وجوابها
رقم الفتوى: 62110

  • تاريخ النشر:الأحد 7 ربيع الآخر 1426 هـ - 15-5-2005 م
  • التقييم:
6196 0 367

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم في يوم دخلت على الشات وكان في واحد مسيحي يتكلم عن الإسلام، وبعد ذلك قلت له (لقد نجى الله سيدنا موسي من فرعون ونجى سيدنا يوسف من الموت ونجى سيدنا نوحا ونجى سيدنا إبراهيم من النار فكيف يصلب المسيح) فرد وقال إن المصحف قال(إنه لذبح عظيم)، أرجو التفسير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هؤلاء النصارى لا حجة لهم على باطلهم، فإذا كشفهم من ليس عنده نصيب كافٍ من العلم الشرعي استغلوا ذلك باعتباره نقطة ضعف عنده فلبسوا عليه، واعلم أن الجملة المذكورة ليست من كتاب الله تعالى، وإنما الموجود فيه هو قوله تعالى: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {الصافات:107}، وذلك في سياق قصة فداء نبي الله إسماعيل على نبينا وعليه الصلاة والسلام، واقرأ القصة كاملة في سورة الصافات من الآية 83 إلى الآية 113.

هذا وإن من المجمع عليه عند المسلمين كافة أن المسيح عيسى ابن مريم لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله إليه، وإنما الذي قتل هو شبيهه، قال الله تعالى: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا* وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا* بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {النساء:156-157-158}، وانظر الفتوى رقم: 6238، والفتوى رقم: 53029.

هذا ولا بد لمن تصدى لدعوة النصارى أو غيرهم من أهل الضلال أن يكون مؤهلاً لذلك حتى يكون لكلامه تأثير وحتى لا تنطلي عليه شبهات أهل الباطل، وانظر طائفة من هذه الضوابط وكذلك الكتب المختصة في الرد على شبهات النصارى في الفتوى رقم: 29347 وما تفرع منها، وانظر أسس دعوة النصارى إلى دين الإسلام في الفتوى رقم: 20818.

وانظر بيان انحراف عقيدة النصارى في الفتوى رقم: 10326، وانظر بعض المواقع على شبكة الإنترنت التي تختص بدعوة النصارى وكشف شبهاتهم في الفتوى رقم: 47095.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: