الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حشر البهائم يوم القيامة
رقم الفتوى: 63258

  • تاريخ النشر:الأحد 6 جمادى الأولى 1426 هـ - 12-6-2005 م
  • التقييم:
6740 0 373

السؤال

لي قطة ماتت وأنا أحبها كثيرا فأنا أدعو المولى عز وجل أن يدخلها الجنة عقب كل صلاة فهل دعائي يجوز أم حرام لأني أعلم أن الحيوانات تصبح ترابا يوم القيامة؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليعلم الأخ السائل أن هذه البهائم تحشر يوم القيامة حتى يؤخذ للمعتدى عليه من المعتدي، ثم بعد ذلك تصير تراباً فلا تصير إلى جنة ولا نار، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 48988.

ولا يعتبر القصاص بين البهائم مثل القصاص بين المكلفين بل هو قصاص مقابلة لأنها لا تكليف عليها، وبالتالي فلا عقاب ولا ثواب. قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء، هذا تصريح بحشر البهائم وإعادتها يوم القيامة كما يعاد أهل التكليف من الآدميين، وكما يعاد الأطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة، وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة، قال الله تعالى: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ. وإذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره. قال العلماء: وليس من شرط الحشر والإعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب، وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذ لا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة. انتهى.

وخلاصة القول أن دعاءك هذا قد يكون من الاعتداء في الدعاء، والأجدر بك أن تسأل الله الجنة لنفسك ولوالديك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: