الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علامات فارقة تميز المشعوذ من المعالج بالقرآن
رقم الفتوى: 6347

  • تاريخ النشر:السبت 21 شعبان 1421 هـ - 18-11-2000 م
  • التقييم:
68496 0 580

السؤال

هل يمكن علاج الإنسان بالقرآن وكيف يمكن أن نتاكد أن الشخص المعالج يعالج بالقرآن وليس بواسطة الجن .وهل يجوز الاتصال بالجن لأغراض الخير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقرآن شفاء لكثير من الأمراض التي تصيب الناس، كما قال تعالى( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)[ الإسراء: 82] والعلاج بالقرآن يكون بقراءته وتدبر معانيه، ويكون بقراءة بعض آياته وسوره على المريض ، أو كتابة ذلك في إناء أو ورق، ثم غسل الكتابة بماء يشربه المريض، أو قراءته على ماء يشرب المريض منه مباشرة، أو يمسح به مواضع الألم من جسده.
وهذا العلاج لا يتوقف على الذهاب إلى رجل معين ، وإنما يستطيع كل إنسان أن يقوم به وأن ينفع به نفسه وأهله. ولا حرج في الذهاب إلى رجل من أهل الدين والاستقامة لتلقي العلاج على يديه، لاسيما عند الإصابة بسحر أوعين .
ولا ينبغي أن يشتبه حال المعالج بالقرآن بحال الدجالين والمشعوذين، فالمعالج بالقرآن لا يستعمل في رقيته إلا القرآن والأدعية النبوية.
أما المشعوذ والدجال ، فقد يقرأ شيئاً من القرآن ، لكنه يضيف إلى ذلك قراءة تعاويذ ورقى غير مفهومة ، وقد يردد أثناءها أسماء ليست عربية، وهي أسماء للشياطين .
وغالبا ما يطلب المشعوذ معرفة اسم الأم أو الأب، وشيئا مما يتصل بالمصاب كشعره أو ظفره.
والمشعوذ يتصل بالجن ويستعين بهم، ويقدم لهم شيئاً من القرابين، ذبيحة أو مالا أو غير ذلك. ولذا فالمشعوذ يطلب هذه الأمور من المصاب ، ليتحقق له ما يريد.
وقد يطلب المشعوذ من المصاب عمل أمور غريبة كدقه مسامير في جدران غرفته، أو استعمال أنواع من البخور غير الطيبة، ونحو ذلك.
وأما الاتصال بالجن فلا ينبغي أن يقدم عليه المسلم ، لا للخير ولا للشر، وذلك لما يترتب عليه غالبا من المفاسد الشرور .
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد عُلم يقينا أنهم لم يسلكوا هذا الطريق، ولم يتخذوا هذا الاتصال وسيلة لنفع الناس، أو شفاء المرضى، أو علاج المسحورين، والخير كله في اتباع من سلف. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: